وجوب نصرة النبي في بلاد المسلمين

كتبهامحمد لزعار ، في 18 مارس 2008 الساعة: 19:07 م

لم يكن التطاول على شخصية الرسول محمد (ص) مصادفة بل إنه،في تقديري ،كان بسبق إصرار وترصد، لاختبار مدى درجة التغلغل الغربي، وبالتالي قياس ما وصل إليه من قدرة من شأنها جعل المسلمين يقبلون بكل شيء إذا ما أدرج تحت يافطة حرية التعبير، والتفكير، وغيرها من الدعوات التي توجه إلى العالم الإسلامي بغية دمجه في بيئة فكرية غربية فكريا،وجعله ذيلا استهلاكيا واقعيا وماديا. لكن ردات الفعل الإسلامية على الإساءة للنبي (ص) أربكت هذا الغرب، ودفعته ليراجع حساباته ألف مرة، قبل أن يقدم مرة أخرى على الحماقات إياها،وإذا كانت بعض الدول قد الغربية قد أساءت للنبي (ص) نهارا جهارا، فإننا نلاحظ مع الأسف إساءات مستمرة إلى النبي (ص) في بلاد المسلمين يجب عليهم العمل على إيقافها.
وأعتقد أن أكبر إساءة تحكم مصير أمتنا بأجمعها، هي ظاهرة الأمية ، والجهل، فكيف بأمة كان أول مانزل على نبيها أمرا بالقراءة، لاتزال تغرق في مستنقعات الجهل، ولاتعير أي اهتمام للبحث العلمي، بل إن منها، بمجرد ماتمكن من السلطة وجه آلات الموت ، وإزهاق الأرواح، نحو العلماء،رغم أنهم ورثة الأنبياء،ونبراس الأمة لتبديد ظلمة الجهل ، وآخر يزج بهم في السجون لكلمة حق أرادوا الجهر بها، بينما علماء الغرب معززون مكرمون، وبعد الأمية،جاءتنا موضة حقوق الإنسان،ومعها كل ما يطعن في عدالة الإسلام،وأخلاق نبيه (ص)،موهمين الناس تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وجلب التقدم، أن الانطلاقة الحقيقية يجب أن تبدأ بقطع الصلة مع الموروث بكل أطيافه ، وأن فكرة المقدس حجر على الفكر، وعلى الممارسة الحرة فكل شيء قابل للنقاش،ومع الأسف انطلت وجدت تلك الدعوات إصغاءمن بعض أبناء جلدتنا ، وديننا ، رغم أن منهم من المفترض فيهم أن يكونوا قد تجاوزا مرحلة المراهقة الفكرية، والواقعية، فوهبوا انفسهم أبواقا شهوانية، يجلبون الخراب والدمار ، ويسيئون أشد الإساءة لتعاليم الإسلام الداعية إلى العفاف والكفاف والغنى عن الناس، والكد والاجتهاد، للحظوة بشرف الاستخلاف في الأرض.
لم يكن الإسلام دينا إلى هذه الدرجة من الانحطاط كما في أذهان الغرب، وبعض توابعه، ولكنه ولد متقدما على سائر العصور، بوحي إلهي، وبنبي زانه خلق،وبعث ليتمم مكارم الأخلاق، واعتبر المرء مفلسا إذا اعتدى على حقوق الناس،رغم ما يبدله من يجتهد به من عبادة، وقربات، وأصل لحقوق الانسان بالممارسة ، وليس بالنظرية ،والكيل بمكيالين.
وإساءة أخرى للنبي (ص)، لاتقل عما سبق،بل تترتب عنها من حيث الجهل بالدين، وتأويل النصوص، حسب الأهواء،وهي الفرقة، والفشل، وذهاب ريح المسلمين كل مذهب، وهل يرضي النبي (ص) حال الأمة الإسلامية،أمة السلام أصبحت مسرحا لإراقة الدماء، والتناحر الطائفي، مما أدى إلى جعلها لقمة سائغة لآلة العسكر الغربي، هنا نسيء لنبينا عندما لانتبع سنته، ولانسترشد بالقرآن الذي نزل عليه.
بعد كل هذا، وهو غيض من فيض، في الإساءة للنبي (ص) هل يعقل من يوجد في بلاد المسلمين من يعمل على عرقلة بناء مسجد يذكر فيه اسم الله، قد يستغرب القارىء للمسألة،لكن لابد أن يصدقها،ويعلم أنه وجد قي قطر ما من العالم الإسلامي من امتلك جرأة الموازنة بين إقامة بيت الله، وبين إبقاء المكان ساحة فارغة للعب كرة القدم،القضية ترتبت بدورها عن إساءةأخرى أود ذكرها، وهي تضييع الوقت،والوقت في بلداننا الإسلامية، لاقيمة له، رغم أن الإسلام،فرض علينا إدراك قيمته من خلال الصلوات الخمس، نعم لابد أن نسير مع القول بأن هناك ساعة للرب، وساعة للقلب، وبينهما برزخ، غير أن البرزخ لايجب أن يتسع ليستغرق،المرحلتين السالفتين، أوقاتنا في الحقيقة متوحشة، متداخلة، غلبية الأسر ليس لهاإحساس بقيمة الوقت، لاتدخل في روع أبنائها،أن النجاح يتأتى من بين ما يتأتى منه تنظيم الوقت، والمدرسة طبعا لا يمكنها أن تصفق وحدها في فرض احترام الوقت، فهي متروكة لحالها،تنهض مرة وتهوي مرات، والحاصل أطفال في المقاهي حتى الهزيع الأخير من الليل، دون اية مراقبة، ولاتنبيه، ولا رعاية،قال (ص):(كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).
عندما نضرب عن سنة النبي (ص) صفحا، وعندما نساوي بين اللعب وبين الصلاة، وعندما يكون واقعنا العلمي والثقافي، والسياسي على ما نحن عليه أليس كل ذلك إساءة للنبي (ص)يجب ان نرفع أصواتنا ضدها، ويعمل كل المسلمين على إزالة أسبابها.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر