في الزمن المغربي:الثامنة تعني السابعة

كتبها محمد لزعار ، في 7 يونيو 2008 الساعة: 21:44 م

                   

استعصى على كثير من الناس استيعاب زيادة ساعة من زمنهم  المغربي ، ومنهم من  ربط المسألة بالزيادة التي تعرفها المواد الأساسية،فراح يقدم لمن حوله تفسيرات تؤيد ما ذهب إليه،بينما آخرون ،وما أكثرهم،لا يفهمون التوقيت إلا بترجمته إلى التوقيت القديم الذي تعودوا عليه واعتمدوه في ضبط كل تقلباتهم الزمنية اليومية والسنوية،ولذلك علقوا على جدران منازلهم ساعتين ،ساعة تحسب التوقيت الرسمي المعتاد ،وساعة أخرى تحسب التوقيت الصيفي الطارئ،ومن هنا يمكن الاتفاق مع من ربط الزيادة الزمنية بزيادة الأسعار،شراء ساعة إضافية أليست زيادة؟.

الاجتهاد الذي قاد إلى إضافة ساعة ارتكز على تبرير اقتصادي،وآخر علائقي مع الدول الأوروبية،وأعتقد لو أنه اكتفى بالتبرير الأخير لكان الأمر أفضل،لأن التبرير الأول ليس له محل من الإعراب كما يقول النحاة، فلا ضوء الشمس،ولا ضوء القمر،ولا تأخير ساعة أو زيادتها يمكن أن يرفع من وتيرة الاقتصاد نحو الأفضل وعلى الخصوص في ميدان الطاقة،وخاصة في المرافق العمومية، لسبب بسيط،وهو ترسخ مفهوم الانتهازية عند شريحة كبيرة من الناس، كلما ارتبط الأمر بالمال العام،سواء أكان طاقة أم غيرها،فعند ولوج أي مرفق عمومي لابد أنك ستجد المصابيح متقدة في و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مغربنا وجزائرنا

كتبها محمد لزعار ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 11:51 ص

 

لا يجد أي مغربي غضاضة في الحديث  عن الجزائر بضمير المتكلم بنفس الطريقة التي يتحدث بها عن المغرب ،اعتمادا على الشعور النبيل  تجاه بلد جار لا يكن له المغاربة غير الخير، ويتمنون له التقدم والازدهار، ويحدبون عليه كما يحدب الأب على ابن منحرف أملا في أن يعود إلى صوابه ويتذكر أفضال أبيه عليه، وليس في الكلام هنا أية مبالغة،فالوقائع التاريخية تثبت أن المغرب والمغاربة كانوا دائما بجانب هذا البلد في أشد الظروف حلكة، وحلكة الاستعمار في الجزائر كانت قاتمة،ومذلة، وطال أمدها إلى درجة فقدان الأمل في التحرر،ولما استقل المغرب سنة 1956 لم ينتش بفرح الانتصار على دياجير الاستعمار لأنه اعتبر أن الاستقلال ناقص بدون استقلال الجزائر، فدعم مقاومتها، وشحذ همة أبنائها، وضحى أبناؤه بالأموال والبنون، بنفس الدرجة وربما أشد من تضحيتهم في سبيل وطنهم، حتى تحقق استقلال الجزائر، وانزاح الغم عنها.

أمام هذه التضحيات المغربية،وبعد سنة فقط من استقلال الجزائر 1962 وجهت الأخيرة أسلحتها لصدور المغاربة  متسببة في حرب الرمال سنة 1963 التي أطلقت على الحرب الحدودية بين المغرب والجزائر مما يدل على أن مسؤوليها لم ينتظروا  طويلا لإثبات سوء النية  وخاصة أولئك الذين لايقيمون للأخوة أي اعتبار،وقد ذهب بعض الباحثين إلى اعتبار تلك الحرب بمثابة انقلاب الحاقدين على المغرب على الراغبين في إقامة علاقة طيبة معه من الجزائريين، واستطاعوا الوصول إلى مراكز القرار ،ومنذ ذلك الحين، والعلاقات بين المغرب والجزائر دائما على فوهة بركان ينتظر أية لحظة لقذف حممه على الشعبين الشقيقين لا قدر الله.

إن المتأمل في السياسة المغربية تجاه الجزائر،  سي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكهربة القروية نعمة أم نقمة؟

كتبها محمد لزعار ، في 2 يونيو 2008 الساعة: 11:47 ص

لايختلف اثنان على أن  الكهربة القروية تعتبر قفزة نوعية في إجلاء الظلمة عن سكان البوادي الذين لم يكن يخطر ببالهم أنهم في يوم ما سيتمتعون كإخوانهم في المدن بنور المصابيح الكهربائية، وصور التلفاز الملون، والبرابول،وحتى الأنترنيت، وكل تقنيات التواصل الأخرى المتيحة لإدخالهم ضمن قرية العالم الصغيرة.لكن المؤسف حقا ،أن عملية الكهربة  ربما لم تتم ضمن استراتيجية تخفيف المعاناة عن المواطنين،وذلك بدراسة جوانبها من كل النواحي، ، لتمكينهم من نسيان زمن القنديل،والفنار،و(اللامبة) وإلى ما هنالك من أدوات الإنارة التقليدية الملوثة(بكسر الواو) ،وغير العملية. ما يدفع إلى مثل هذا القول هو ما أقدم عليه المكتب الوطني للكهرباء مؤخرا من أجراء يتعين بموجبه على سكان جماعة اثنين سيدي اليماني /إقليم طنجة،أن يغادروا جماعتهم إلى مدينة أخرى لأداء فواتير الاستهلاك الشهرية وفي حالة التأخر عن أجل الأداء المحدد يتم تغريمهم ب 90 درهما، وبعملية بسيطة يصبح الشخص المشترك بالكهربة القروية بهذه المنطقة مخيرا بين أمرين أحلاهما مر،إما أن يضيف إلى استهلاكه 20 درهما، ثمنا للتنقل إلى أصيلة وإضاعة سحابة يوم كامل تاركا أشغاله،وبهائمه، وحقله، أو يضيف الغرامة المذكورة إذا فضل عدم الذهاب. إنه أحسن تطبيق تقدمه المؤسسة المذكورة لشعار تقريب الإدارة من المواطنين، ولذر الرماد في العيون يتم إرسال موظف يوم الاثنين أو الخميس ،وبصفة متقطعة،إلى مركز الجماعة لاستخلاص بعض الفواتير،ونظرا لتزامن عملية الاستخلاص مع انعقاد السوق الأسبوعي، فإن المعاناة تزداد سوءا،فإما تخصيص اليوم كاملا ،نظرا لوفرة الراغبين في الأداء،خوفا من الغرامة، وبالتالي الرجوع إلى العيال بدون تسويقه،وإما  التضحية بمبلغ مالي هو في أمس الحاجة إليه في ظل تفاحش الأسعار، وارتفاع التكاليف المعيشية بصفة عامة، ومعنى ذلك أن تلك الطريقة تزيد من المعاناة،وليس حلا في حد ذاتها.

أما المشكلة الأخرى المرتبطة بنعمة الكهربة القروية،وفي غياب استراتيجية عملية واضحة،فإن مراقبة العدادات لا تتم  بانتظام مما يراكم كيلوات الاستهلاك،ويتخطى المستهلك المسكين حواجز الأشطر دون علم منه،ورغم تقشفه الكبير في الإنارة، والاستمتاع ببرامج التلفزة، وبرودة الثلاجة، لاعتقاده أنه ربما أفرط في الاستهلاك،يجد نفسه أمام مبالغ خيالية.

والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو هل هذه الكهربة القروية منة على سكان البوادي، جاءت لتنضاف إلى مشاكلهم الكبيرة الأساسية،وفي مقدمتها غلاء الأسمدة، وزيادة الضرائب على البهائم المسوقة،أم أنها تدخل في إطار تخفيف المعاناة،وإشعارهم بأن الدولة فعلا تهتم بهم وبمشاكلهم.

يبدو أن بعض المؤسسات،وبما أننا نشد دولة المؤسسات، لا يهمها من المواطن سوى نقوده،دون اعتبار لجودة الخدمة، وحسن المعاملة، وهنا يبرز دور السلطة،وخاصة سلطة الداخلية التي عليها أن تتدخل  لتحديد طريقة اشتغال تلك المؤسسات،وخاصة بالشق المتعلق براحة المواطن لضمان عدم إثقال كاهله بمصاريف إضافية،هو في غنى عنها،وإلا ،مع كثرة الضغط،وتحويل مسألة الكهرباء إلى هاجس مؤرق، سيضطر السكان إلى العودة إلى وسائلهم القديمة، ساخطين على الكهرباء،وما يأتي منه من إضاعة للوقت والمال.

مؤسسة وطنية مثل المكتب الوطني للكهرباء ، بمقدورها أن تجعل في كل مدشر، موظفا لاستخلاص الفواتير، لايجب أن تكون في بعض المناطق  مصدر إزعاج شهري للمواطنين ،أو تضرب المثل في تحويل نعمة الكهربة القروية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

موضة حقوق الإنسان

كتبها محمد لزعار ، في 31 مايو 2008 الساعة: 23:14 م

بمجرد ذكر حقوق الإنسان ينصرف الذهن إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان باعتباره الإطار المرجعي الذي يتم الاحتكام إليه لتصنيف من يحترم حقوق الإنسان،ومن يخرقها وطبعا تأتي الدول الإسلامية والعربية على رأس الدول التي تسيء إلى تلك الحقوق،وتدرج عادة ضمن اللائحة السوداءالحقوقية العالمية،وتحظى بتنديد كوني في هذا المجال بالذات،وأصبح مواطنوها ينتظرون بشوق كبير تقارير عن بلدانهم علها تتراجع قليلا عن ممارساتها غير اللائقة بخصوص حقوقهم،أو تمكنهم على الأقل من التنفيس عن حنقهم خاصة عندما يدركون أن هناك جهات تهتم بهم،وبأحوالهم،ويشكل ذلك التقرير مادة دسمة تتناولها الصحف بالتحليل والتفسير بتفصيلات مملة تستمر لأسابيع أو شهورا،وبما أن الحكومات المستهدفة ليست بذلك الغباء الذي يجعلها سلبية إلى درجة الاستسلام لما ورد في تلك التقارير فإنها تعمد إلى الترخيص لجمعيات،أو منظمات،تسمى حقوقية أو تصنعها صنعا، حتى تكون في موقع يؤهلها  للرد على الاتهامات،والتحاملات،كما تسميها،وهكذا يجد المجتمع نفسه قد دخل في مرحلة موضة حقوق الإنسان بكل مظاهرها بتوجيه رسمي مصطنع  يقصد بالأساس إلى تلميع الصورة لدى المراقبين الدوليين،وإلى الحصول على شهادات مخففة اللهجة في الأعوام المقبلة.

ما تشهده بلادنا من مظاهر الاحتجاج يدخل ضمن فهم موضوي  للحقوق،ويقصد من ورائه كثيرون التأسيس لتميز نضالي وطني وربما دولي،وفي كثير من الحالات لايكون الأمر يتطلب الاحتجاج  على مطالبات ما،بل مفاوضات بسيطة قد تحقق المراد، وكم من الحقوقيين يتفاوضون وفي أنفسهم أمنية وحيدة  هي ألا تتم الاستجابة لمطالبهم فيكون الوقوف،والاحتجاج،وبالتالي الشهرة،والنجومية.مثل هذا التفكير بهذه الأهداف،يفتعل الأزمات،ويذكي التوترات عوض البحث عن السبل الكفيلة بإيجاد الحلول الموضوعية للمشاكل الحقوقية الحقيقية.

كان من المفروض أن نستورد قوالب حقوق الإنسان ونملأها بما يتماشى مع أخلاقنا وقيمنا،التي ترفض السب والشتم،والقذف في أعراض الناس، أو التحريض على الخروج على مألوف العادة الحميدة،والوقار،وحسن الخلق، أو الدعوة إلى مساواة مارقة لا اعتبار فيها لعالم،أو ولي،أو أستاذ،أو طبيب …الخ. فمرات عديدة يحصل أن تجد مريضا يتدخل في اختصاصات طبيب،أو جاهل يفرض رأيه على عالم، وكل ذلك تحت يافطة حقوق الإنسان مما يقلب الموازين الاجتماعية،ويخلق فوضى عارمة ، في حين أنه في البلدان العريقة ديمقراطيا تنبني العلاقات بين المسؤولين والشعب على أساس الاحترام المتبادل،وعدم التداخل في الأدوار الموكولة لكل فرد حسب اختصاصاته،أما عندنا فالحمد لله كلنا نفتي في السياسة،وفي الدين،وفي البر،والبحر،وباختصار لقد فهمنا أن حقوق الإنسان تمنحنا موسوعية في قلة الأدب،والتجرؤ على مبادئنا الدينية، والأخلاقية، فلا الصغير يحترم الكبير، ولا التلميذ يحترم المدرس،واعتبرنا الحياء منقصة رغم أنه شعبة من شعب الإيمان.

لانتوانا طبعا،وكلما سنحت لنا الفرصة،للحديث عن معاناتنا الحقوقية في تحميل المسؤولية للحاكمين،في حين أننا نحن(الشعب) الذين نستمريء الاعتداء على مصالح الناس بالرشوة،والإتاوات، ونرسخ فينا وفي أبنائنا النزعات الانتهازية،ونكرههم في وطنهم،في حين يقدم آخرون أبناءهم قربانا لتلك الأوطان،ونشككهم في تراث آبائهم،وأجدادهم، وقد يصل الأمر إلى دينهم،معتقدين أن حرية التفكير،والتعبير تفرض ذلك.

لقد فهمنا حقوق الإنسان كما فهمها شخص تخصص في تدريس لغة أجنبية،فأقنع نفسه بأن كل تصرفاته يجب أن تكون أجنبية،مأكلا وملبسا، ومشية،وإلا فلن يفلح في مهمته،ونسينا أن منبع حقوق الإنسان يصدر عن الإيمان الحقيقي الذي يدفع إلى البحث في الكتاب والسنة عن كنوز حقوقية مبنية على احترام الحياة،والأعراض،والملكية، والاتصاف بالإيثار، والعناية بالمسكين،والفقير، وحسن الخلق كأسمى تجليات احترام الآخر، ونفس الإيمان يرتقي بالحقوق لكي تكون تطبيقات عملية،وليس مجرد توصيات،أو موضة ببهرجات زائفة،توظف لتضليل الرأي العام،الوطني والدولي.

إن الشعوب هي من تفرض إيقاعاتها على الحكام،ومن المؤكد لو أن حاكما عربيا قدر له أن يقود شعبا غربيا،فلابد أنه سيسير على  طريق ذلك الشعب،بل أكثر من ذلك فجل أبناء جلدتنا الذين هاجروا إلى دول غربية للعمل،واستقروا هناك،تمثلوا القيم الديمقراطية لتلك البلدان وأصبحوا أناسا آخرين، أما أولئك الذين أخذوا من حضارة الغرب أحسنها،وحافظوا على قيمهم الدينية،وتقاليدهم الجميلة  تميزوا أكثر.

عندما تصبح لدينا الجرأة الكافية لممارسة نقد ذاتي تجاه أنفسنا، والقناعة الراسخة بأن حقوق الإنسان

التي لا تنطلق من الإيمان،وخوف الله تعالى، ليست سوى مزايدات سياسية،ذات أهداف مبيتة، ستظل تدور في حلقة مفرغة  لا نهاية لها،ومن أوكد الأمور أنه ،توازيا مع المطالبة، بالحق يجب احترام الواجب،والواجب لن يحس به أحد دون سلامة ضمير،وحب للوطن،والبشرية جمعاء.

 

 

بمجرد ذكر حقوق الإنسان ينصرف الذهن إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان باعتباره الإطار المرجعي الذي يتم الاحتكام إليه لتصنيف من يحترم حقوق الإنسان،ومن يخرقها وطبعا تأتي الدول الإسلامية والعربية على رأس الدول التي تسيء إلى تلك الحقوق،وتدرج عادة ضمن اللائحة السوداءالحقوقية العالمية،وتحظى بتنديد كوني في هذا المجال بالذات،وأصبح مواطنوها ينتظرون بشوق كبير تقارير عن بلدانهم علها تتراجع قليلا عن ممارساتها غير اللائقة بخصوص حقوقهم،أو تمكنهم على الأقل من التنفيس عن حنقهم خاصة عندما يدركون أن هناك جهات تهتم بهم،وبأحوالهم،ويشكل ذلك التقرير مادة دسمة تتناولها الصحف بالتحليل والتفسير بتفصيلات مملة تستمر لأسابيع أو شهورا،وبما أن الحكومات المستهدفة ليست بذلك الغباء الذي يجعلها سلبية إلى درجة الاستسلام لما ورد في تلك التقارير فإنها تعمد إلى الترخيص لجمعيات،أو منظمات،تسمى حقوقية أو تصنعها صنعا، حتى تكون في موقع يؤهلها  للرد على الاتهامات،والتحاملات،كما تسميها،وهكذا يجد المجتمع نفسه قد دخل في مرحلة موضة حقوق الإنسان بكل مظاهرها بتوجيه رسمي مصطنع  يقصد بالأساس إلى تلميع الصورة لدى المراقبين الدوليين،وإلى الحصول على شهادات مخففة اللهجة في الأعوام المقبلة.

ما تشهده بلادنا من مظاهر الاحتجاج يدخل ضمن فهم موضوي  للحقوق،ويقصد من ورائه كثيرون التأسيس لتميز نضالي وطني وربما دولي،وفي كثير من الحالات لايكون الأمر يتطلب الاحتجاج  على مطالبات ما،بل مفاوضات بسيطة قد تحقق المراد، وكم من الحقوقيين يتفاوضون وفي أنفسهم أمنية وحيدة  هي ألا تتم الاستجابة لمطالبهم فيكون الوقوف،والاحتجاج،وبالتالي الشهرة،والنجومية.مثل هذا التفكير بهذه الأهداف،يفتعل الأزمات،ويذكي التوترات عوض البحث عن السبل الكفيلة بإيجاد الحلول الموضوعية للمشاكل الحقوقية الحقيقية.

كان من المفروض أن نستورد قوالب حقوق الإنسان ونملأها بما يتماشى مع أخلاقنا وقيمنا،التي ترفض السب والشتم،والقذف في أعراض الناس، أو التحريض على الخروج على مألوف العادة الحميدة،والوقار،وحسن الخلق، أو الدعوة إلى مساواة مارقة لا اعتبار فيها لعالم،أو ولي،أو أستاذ،أو طبيب …الخ. فمرات عديدة يحصل أن تجد مريضا يتدخل في اختصاصات طبيب،أو جاهل يفرض رأيه على عالم، وكل ذلك تحت يافطة حقوق الإنسان مما يقلب الموازين الاجتماعية،ويخلق فوضى عارمة ، في حين أنه في البلدان العريقة ديمقراطيا تنبني العلاقات بين المسؤولين والشعب على أساس الاحترام المتبادل،وعدم التداخل في الأدوار الموكولة لكل فرد حسب اختصاصاته،أما عندنا فالحمد لله كلنا نفتي في السياسة،وفي الدين،وفي البر،والبحر،وباختصار لقد فهمنا أن حقوق الإنسان تمنحنا موسوعية في قلة الأدب،والتجرؤ على مبادئنا الدينية، والأخلاقية، فلا الصغير يحترم الكبير، ولا التلميذ يحترم المدرس،واعتبرنا الحياء منقصة رغم أنه شعبة من شعب الإيمان.

لانتوانا طبعا،وكلما سنحت لنا الفرصة،للحديث عن معاناتنا الحقوقية في تحميل المسؤولية للحاكمين،في حين أننا نحن(الشعب) الذين نستمريء الاعتداء على مصالح الناس بالرشوة،والإتاوات، ونرسخ فينا وفي أبنائنا النزعات الانتهازية،ونكرههم في وطنهم،في حين يقدم آخرون أبناءهم قربانا لتلك الأوطان،ونشككهم في تراث آبائهم،وأجدادهم، وقد يصل الأمر إلى دينهم،معتقدين أن حرية التفكير،والتعبير تفرض ذلك.

لقد فهمنا حقوق الإنسان كما فهمها شخص تخصص في تدريس لغة أجنبية،فأقنع نفسه بأن كل تصرفاته يجب أن تكون أجنبية،مأكلا وملبسا، ومشية،وإلا فلن يفلح في مهمته،ونسينا أن منبع حقوق الإنسان يصدر عن الإيمان الحقيقي الذي يدفع إلى البحث في الكتاب والسنة عن كنوز حقوقية مبنية على احترام الحياة،والأعراض،والملكية، والاتصاف بالإيثار، والعناية بالمسكين،والفقير، وحسن الخلق كأسمى تجليات احترام الآخر، ونفس الإيمان يرتقي بالحقوق لكي تكون تطبيقات عملية،وليس مجرد توصيات،أو موضة ببهرجات زائفة،توظف لتضليل الرأي العام،الوطني والدولي.

إن الشعوب هي من تفرض إيقاعاتها على الحكام،ومن المؤكد لو أن حاكما عربيا قدر له أن يقود شعبا غربيا،فلابد أنه سيسير على  طريق ذلك الشعب،بل أكثر من ذلك فجل أبناء جلدتنا الذين هاجروا إلى دول غربية للعمل،واستقروا هناك،تمثلوا القيم الديمقراطية لتلك البلدان وأصبحوا أناسا آخرين، أما أولئك الذين أخذوا من حضارة الغرب أحسنها،وحافظوا على قيمهم الدينية،وتقاليدهم الجميلة  تميزوا أكثر.

عندما تصبح لدينا الجرأة الكافية لممارسة نقد ذاتي تجاه أنفسنا، والقناعة الراسخة بأن حقوق الإنسان

التي لا تنطلق من الإيمان،وخوف الله تعالى، ليست سوى مزايدات سياسية،ذات أهداف مبيتة، ستظل تدور في حلقة مفرغة  لا نهاية لها،ومن أوكد الأمور أنه ،توازيا مع المطالبة، بالحق يجب احترام الواجب،والواجب لن يحس به أحد دون سلامة ضمير،وحب للوطن،والبشرية جمعاء.

 

 

بمجرد ذكر حقوق الإنسان ينصرف الذهن إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان باعتباره الإطار المرجعي الذي يتم الاحتكام إليه لتصنيف من يحترم حقوق الإنسان،ومن يخرقها وطبعا تأتي الدول الإسلامية والعربية على رأس الدول التي تسيء إلى تلك الحقوق،وتدرج عادة ضمن اللائحة السوداءالحقوقية العالمية،وتحظى بتنديد كوني في هذا المجال بالذات،وأصبح مواطنوها ينتظرون بشوق كبير تقارير عن بلدانهم علها تتراجع قليلا عن ممارساتها غير اللائقة بخصوص حقوقهم،أو تمكنهم على الأقل من التنفيس عن حنقهم خاصة عندما يدركون أن هناك جهات تهتم بهم،وبأحوالهم،ويشكل ذلك ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إعطاب قاطرة المصالحة بالعراق

كتبها محمد لزعار ، في 30 مايو 2008 الساعة: 12:20 م

ٍ

لا أستبعد أن يكون التعجيل بإعدام صدام حسين في الوقت والطريقة التي تفذ بها مطلبا أمريكيا صادف هوى من من رئيس الوزراء العراقي ومن معه بعيدا عن أية حسابات سياسية يمكن استغلالها لإعادة الأمن إلى العراق، ويبدو أن حكام العراق الجدد وقعوا هم أنفسهم تحت تأثيرات الإعلام الأمريكي الذي صور لهم صدام إنسانا هلاميا يمكن أن يفلت من أي مأزق مهما كان ضيقا في اية لحظة، وهو الطرح الذي علق به أحد المسؤولين العراقيين حين برر استعجال تنفيذ حكم الإعدام بالخوف من تهريب صدام، مما يؤشر على أن الأمر خطير في العراق مرده إلى انعدام الثقة بين الحكومة والاحتلال يشعر به كثير من مسؤولها، فمن كان يقدر على تهريب صدام سوى الأمريكان ، وهم الذين سربوا إمكانية ذلك حتى تزداد الحكومة إصرارا على الإعدام لتتحمل المسؤولية كاملة في ذلك، ولكن ماهي أغراض أمريكا من كل ذلك؟
الجواب لايتطلب كثيرا من التخمين ، وينطوي على شقين أولهما محاصرة الحكومة العراقيةوجعلها دبلوماسيا غير قادرة على إقامة علاقات مع الدول العربية التي رغم ماكان لها من خلافات مع صدام اعتبرت أن إعدام رئيس عربي بهذه الطريقة ويوم عيد الأضحى أمرا مستهجنا لايمكن قبوله بأي حال من الأحوال،إضافة الغضب الشعبي الذي خلفه عملية الإعدام إياها وما صاحبه من مطالبات بعدم إقامة علاقات مع الحكومة ، وغير قادرة أيضا على فرض الاحترام الدبلوماسي مع الدول الأوربية التي استهجنت تنفيذ حكم الإعدام ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

من(الكسكاس)إلى الجزيرة

كتبها محمد لزعار ، في 26 مايو 2008 الساعة: 18:08 م

الكسكاس في معناه اللغوي  المغربي أداة من أدوات طهي الأكلة المغربية الكسكس،مصنوع من الألومنيوم كما يصنع من مواد أخرى،لكن المغاربة قد استطاعوا بذكائهم   أن يجدوا) للألومنيومي منه) و لفترة زمنية سابقة معنى مجازيا فعليا،وأدخلوه إلى ميدان التقنية الإعلامية،عندما زينوا به هوائياتهم التلفزيونية   ناسبين له القدرة على التقاط إذاعات أجنبية إسبانية،و عربية ك(الأمبيسي)، فكان أن ازداد ثمن الكساكس، وأصبح كل هوائي لايحمل  كسكاسه معه دليل على بخل صاحبه أو عدم قدرته على مسايرة عصر الإعلام المتطور، طبعا الحديث هنا يخص فترة لم يكن (البرابول) قد ظهر بعد،ورغم أن الكسكاس المسكين لم  يكن بدوره قادرا على إضافة الجديد، فالقنوات الإسبانية تظهر واضحة عندما تكون الرياح شرقية في الصيف في مناطق الشمال وقد يصل مداها البثي إلى مدينة الرباط  بالكسكاس أو بدونه،فقد كان تعليقه ضروريا  للاحتجاج على برامج التلفزة المغربية التي لم تستطع أن تساير مستوى الوعي الإعلامي الذي لم يعد قانعا برأي واحد موجه،ونمطي. ولما جاء عصر الفضائيات تنفس الناس الصعداء،وأقبلوا على شراء الصحون اللاقطة ومستلزماتها،لكن المشهد الإعلامي، بعدما انتهت فترة الإعجاب بإمكانية امتلاك قنوات متعددة  مجانا ،خاصة على مستوى الأخبار ضل راكدا، ولذلك كان التوجه نحو التلفزة الفرنسية الخامسة،لكن مع مجيء الجزيرة تغير كل شيء،واستطاعت قطر أن تدخل المجال الإعلامي  محققة سبقا على المستوى العربي،لازال يفرض نفسه إلى الآن، وفي المغرب طبعا اهتم الناس بالقناة لمهنيتها، وقدرة أطرها على التطوير والتبليغ بلغة عربية سليمة، فكانت وبالا على الكسكاس الذي عاد لمواصلة القيام بدوره في المطبخ بعد فترة طويلة قضاها على أسطح المنازل يستنشق الهواء الطلق في البوادي،وراوئح دخان عوادم السيارات في المدن.

لعل الدوافع التي حذت بدولة قطر إلى إنشاء معلمة إعلامية كالجزيرة هو التعويض عن نقص الصغر الجغرافي  بانتشار إعلامي يستقطب الملايين من المشاهدين،ومنهم المغاربة الذين يحلو لهم متابعة أخبار الدنيا وخاصة القضايا الداخلية،والدولية الساخنة التي تكتفي تلفزتهم بالمرور عليها مرورا سطحيا لا يشفي غليل حب المعرفة المتعمقة والواصلة إلى خبايا الأمور،وعرض وجهات نظر كل  أطراف صانعي الحدث،أو المهتمين به،مما يتيح الفرصة للمشاهد لكي يكون رأيا مستقلا بخصوص ذلك الحدث، وهنا لابد من الإشارة إلى أن الجزيرة ليست (ماركة) عربية مائة بالمائة،ولكنها هجين عربي ـ بريطاني ،إذ إن أغلبية الأطر العاملة بها اشتغلوا في هيئة الإذاعة البريطانية،وهذا ليس عيبا ،المهم أن يوجد إعلام يفضله الشعب.

وكان من المفروض في إطار الغبطة والمنافسة،أن تفكر كل الأقطار، في ظل اليأس من أي توجه وحدوي عربي أو إسلامي، في إنشاء محطات فضائية تتمكن على الأقل من نقل صورة بلدانها بكل ألوان الطيف كما تفعل كل الدول التي تحترم نفسها والتي لا تترك مجالا للآخرين ليتحدثوا عنها بسوء نية أو بحسنها، بل هي من تزودهم بالأخبار. لكن ما وقع مع الأسف هو أن كثيرة هي الدول العربية التي انزعجت من الجزيرة، ودفعها الانزعاج إلى خلق فضائيات إخبارية لم تستطع أن تواكب حرية الرأي وتحقق نسبة محترمة من الحياد فغابت عن اهتمام المشاهد، لأنها لا تستحق بالنسبة إليه حتى قيمة تلك الذبذبات التي تحتلها.

لا يتطلب الأمر كبير عناء لإدراك أن قناة الجزيرة،لا تهتم بما يجري بداخل قطر ولكنها تتدخل في كل كبيرة وصغيرة في بلدان أخرى، وهنا المشكل، وبعض ضبابية المصداقية،فإذا كانت قطر لا مشاكل فيها وكل الناس لا باس عليهم،فذاك ما نتمناه،ولكن ألا يقع في قطر ولو حادثة سير مثلا، غير مقبول أن تختط قناة فضائية لنفسها المجد على حساب الآخرين،ودولة قطر كغيرها من دول العالم تعرف كل ما تفرضه حركة الحياة من تقلبات سلبا وإيجابا لكن لا نعلم عنها شيئا،مع أن الإعلام البريطاني الذي استنسخت القناة منه لايدع صغيرة ولا كبيرة في بلده إلا أحصها..

منذ انطلاقها اعتبرت القناة بمثابة  خروج عن المألوف بالنسبة لبعض المسؤولين العرب،فمنهم من أغلق مكاتبها في بلاده، ومنهم  ضيق هامش تحركها،ومنهم من استنجد بالحكومة القطرية لترفع عنه  سطوة قناتها، وكادت تتسبب في قطع علاقات بين الدول، والحق أن مثل هذه الإجراءات لا تعمل إلا على ازدياد شعبيتها لأن كل ممنوع مرغوب فيه، وتعكس نوعا من الفوبيا التي باتت تهدد بعض مسؤولينا أو أكثرهم من الإعلام، وأعتقد أن منبع الخوف متولد من عدم اعتماد ديموقراطية حقيقية،تسند فيها الأمور لمن اختارهم الشعب حقيقة ، وليس اصطناعا لإرضاء من يراقبنا من الدول  الوصية على الديموقراطية، ومن شأن الديموقراطية الحقيقية أن تفرز إعلاما حرا ، يحلل ويناقش، ويخدم مصلحة البلاد مسؤولين ومواطنين، انطلاقا من كون الخبر مقدس والتعليق حر،وبالتالي ستكون وسائل إعلامنا هي مصدر أخبارنا، علما أن مصدر قوتنا يكمن في وصف  أحوالنا كما هي دون مركبات نقص ،لأن من شأن ذلك أن يحفزنا على إيجاد الحلول  لنقائصنا، أما اعتماد إعلام  الواجهة الجميلة التي تخفي غابات من التناقضات والمظالم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية،هو من يدفع بمواطنينا إلى البحث عن قنوات،أو وسائل إعلامية، لمعرفة ما يجري في بلدهم،وقد يصدقون كل ما يسمعونه أو يشاهدونه من تلك القنوات رغم تحامل بعضها أحيانا.

قد تصبح الجزيرة قناة جد عادية لو انتهجت سياسة إعلامية جريئة من طرف كل الدول العربية، تنبش في كل شيء، لكنها تنضبط لبعض الضوابط الأخلاقية المطعمة للمصداقية،وهنا أعتقد أنه إذاك ما كانت لتثار مثل هذه الزوابع والتوابع حول توقف بث الجزيرة من المغرب،وما كانت هناك حاجة لتوقيفها أصلا.

لقد طوى الزمن سياسة الكسكاس الإعلامية،ويجب أن تطوى كل سياسة تتوخى النظر من خلال ثقوبه الضيقة إلى مجال الإعلام ،والصحافة على الخصوص، فمن شدد شدد الله عليه.

 

 

الكسكاس في معناه اللغوي  المغربي أداة من أدوات طهي الأكلة المغربية الكسكس،مصنوع من الألومنيوم كما يصنع من مواد أخرى،لكن المغاربة قد استطاعوا بذكائهم   أن يجدوا) للألومنيومي منه) و لفترة زمنية سابقة معنى مجازيا فعليا،وأدخلوه إلى ميدان التقنية الإعلامية،عندما زينوا به هوائياتهم التلفزيونية   ناسبين له القدرة على التقاط إذاعات أجنبية إسبانية،و عربية ك(الأمبيسي)، فكان أن ازداد ثمن الكساكس، وأصبح كل هوائي لايحمل  كسكاسه معه دليل على بخل صاحبه أو عدم قدرته على مسايرة عصر الإعلام المتطور، طبعا الحديث هنا يخص فترة لم يكن (البرابول) قد ظهر بعد،ورغم أن الكسكاس المسكين لم  يكن بدوره قادرا على إضافة الجديد، فالقنوات الإسبانية تظهر واضحة عندما تكون الرياح شرقية في الصيف في مناطق الشمال وقد يصل مداها البثي إلى مدينة الرباط  بالكسكاس أو بدونه،فقد كان تعليقه ضروريا  للاحتجاج على برامج التلفزة المغربية التي لم تستطع أن تساير مستوى الوعي الإعلامي الذي لم يعد قانعا برأي واحد موجه،ونمطي. ولما جاء عصر الفضائيات تنفس الناس الصعداء،وأقبلوا على شراء الصحون اللاقطة ومستلزماتها،لكن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قمم السراب العربي

كتبها محمد لزعار ، في 24 مايو 2008 الساعة: 21:21 م

لاأعلم لماذا تلح علي مقولة ليس في الإمكان أبدع مما كان كلما سمعت بانعقاد قمة عربية في مكان ما من عالمنا العربي الشاسع، ربما لكون هذه القمم لا تأتي بجديد مقارنة مع ما سبق في السبعينات، على الأقل من حيث موقف إسرائيل منها، وتخوفها من إصدار بيانات تدين أعمالها في فلسطين، وتخوف كل طرف له مشكلة مع أية دولة عربية من موقف موحد سيعطل مصالحه عند كل العرب، وأعتقد أن تلك التخوفات كانت نتيجة القرار الفريد والمتفرد من طرف جلالة الملك الراحل فيصل عندما أفهم الغرب أن العرب لازالوا يتقنون ركوب الجمال، والخيل، وبالتالي فلن يزعجهم أن يستغنوا عن السيارة، والطائرة وكل وسائل النقل الحديثة صيانة لكرامتهم، فأوقف ضخ النفط، وكان الغرب أول من عاد لركوب الدراجات الهوائية، والأرجل، وتذكروا قرونهم الوسطى في عز 1973، حينها شعر كل العرب أنهم أمة واحدة قوية،وشعرت إسرائيل ومن والاها بخطورة معاندة من يصفونهم عادة بأنهم دائما يتفقون على أن لا يتفقوا.لكن أواخر السبعينات بدأت مرحلة عربية أخرى تتميز بالانبطاح، واللهاث وراء الحلول السهلة، وترسيخ فكرة القطر عوض الأمة، ابتدأت باتفاقية كامب ديفد، وانتهت بأسلوومدريد، كل إذن أخذ يعني على ليلاه، وينفذ بجلده، مما جعل أمريكا و إسرائيل تدركان وهن العرب، بل وتتحكمان في تواريخ ، وأماكن، وبيانات القم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دكتاتورية الديموقراطية

كتبها محمد لزعار ، في 24 مايو 2008 الساعة: 21:02 م

لن أدخل في متاهة تعريف كلمة ديمقراطية ، ولا أعتقد أن القارئ له مثل هذا المطلب لكثرة تداولها درجة أصبحت معها معلومة بالضرورة ، ودون أن أستورد أي تعريف للديمقراطية فإنني أفهمها كعديد من الناس البسطاء بأنها احترام رأي الشعب واستشارته في الأمور الحاسمة التي ترهن مصيره وتطوره، بغض النظر عن الكم ، أي اعتماد رأي الأغلبية ، وإهمال رأي الأقلية في اتخاذ القرارات الكبرى، نعم قد نقبل بمعادلة أغلبية/ أقلية عند اختيار الأشخاص أثناء الانتخابات مع كثير من التحفظ ، وفي غير ذلك فإننا سننحدر حتما نحو قيعان الديكتاتورية . كيف ذلك؟
مايجري اليوم في العالم من كوارث ومصائب القتل والتدمير لايدل إلا على شيء واحد هو انهزام الديمقراطية بمفهومها التقليدي القائم على إقصاء صوت الحكمة لوتوفرت في عند جهة معارضة ، واعتماد أصوات الأغلبية الغوغائية على علاتها رغبة في الحفاظ على الإمساك بدفة الحكم ، بذريعةتوصيف معروف للمعارضة كونها دائما تروم وضع العربة أمام الحصان برغم سداد رأيها ، ومن تم نجد أنفسنا أمام أنفسنا أمام د

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحمد لله لقد انتقد بوش

كتبها محمد لزعار ، في 23 مايو 2008 الساعة: 16:29 م

تناقلت وكالة العالم ،وصحف عربية،خبرا عاجلا، غريبا يدخل في باب الخوارق، التي لم تعرفها السياسة العربية منذ مدة طويلة مفاده أن بن  مسؤول عربي  قد هدي إلى انتقاد سياسة بوش حيال المنطقة العربية،وبالضبط تجاه القضية الفلسطينية، فعلينا إذن، والحدث بهذا الكبر والجسامة ،أن نقيم الأفراح، ونزين الشوارع، ونطلق  الأهازيج،ونفرح كما تفرح الأم عندما ينطق ابنها الصغير بكلماته الأولى . قد نفهم لماذا اهتمت وسائل الإعلام بهذا الخبر لكونه ربما أنه في اعتقادهم ألقى بحصاة في مياه راكدة من الاستسلام التام للسياسة الأمريكية،وخاصة من دولة كبيرة كمصر(أم الدنيا) تحتضن مدينة اسمها القاهرة مع ما يحمله هذا الاسم من دلالات الأنفة، والكرامة، والنخوة، وعرفت بأنها دوما تنوب عن المظلومين من أبناء جلدتها فتقف حجر عثرة في وجوه الطامعين في ابتلاعهم والتنكيل بهم، ولذلك كان يحسب لها ألف حساب،وفي تقديري لو أن مصر (حكامها) وقفت في وجه الغطرسة الأمريكية،وهي تتهيأ للا نقضاض على العراق ، لما أقدمت على فعلتها الشنيعة، ولو أن مصر نبهت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انقلاب على الأحزاب السياسية

كتبها محمد لزعار ، في 23 مايو 2008 الساعة: 01:35 ص

مايروج إعلاميا ،وما تتداوله الألسن  هذه الأيام يعطي انطباعا بأن هناك شيئا ما يحاك في الخفاء ضد الأحزاب السياسية وأن هناك توجها عاما لتهميشها ،كما أن الثقة قد فقدت فيها، وإلى ما هنالك من الانطباعات،مؤكد أن جل الأحزاب أصبحت واعية  بالوضع لذلك نجدها تدعو في  خطاباتها  إلى توظيف ما هو اجتماعي لخدمة ما هو سياسي،ربما نظرا للأوضاع الاقتصادية التي تعيشها البلاد ،أو لأنها أصبحت ترى نفسها متجاوزة أما م اشتغال جمعيات المجتمع المدني، ونظرا من جهة أخرى لوجود من يريد تكريس البراغماتية الفردية على حساب  المصلحة العامة، وتبعا لتلك الدعوة  نجد أن كثيرا من الجمعيات صارت جمعيات حزبية بثوب مدني، وكأن العمل السياسي أصبح أجربا يتفادى كل واحد الانتساب إليه إلا متخفيا أو من وراء حجاب، ومن هنا نجد أن كل من أراد أن يعلو شأنه في أعين الناس عليه أن يكفر بالسياسة أولا وبالأحزاب السياسية ثانياعلى الأقل ظاهريا،ولا أعتقد اليوم أن هناك من الناس من يستطيع الجهر بانتمائه إلى حزب معين  دون أن يستهدف بوابل من الشتم، والاتهام بالغباء،وتضييع الوقت  في ما لا ينفع وكيفما كان هذا الحزب لن يجد أعداؤه صعوبة في النيل منه ومن قيادييه أو منخرطيه الحقيقيين.

من هنا ،ومما لاشك فيه أن الرأي العام قد وجه الآن وجهة غير سياسية، وهو التفسيرالأفضل لعزوف الناس عن التصويت في البرلمان،وليس تعبيرا عن موقف  تجاه حزب معين،أو وضعية سياسية معينة ولا ننسى هنا أن الدعوة إلى التصويت بكثافة صدرت من أعلى سلطة في البلاد تعني ماتقول، وتستنهض العزم لخلق حراك سياسي منتج، يؤطر المواطن ويرشد سلوكاته سياسيا وحضاريا.

والسؤال المطروح من هي الجهة التي تريد الانقلاب على الأحزاب السياسية؟ هناك جهات متعددة،وفي مقدمتها بعض الحزبيين أنفسهم الذين ضعفت أو تلاشت عندهم العقيدة الحزبية لسبب من الأسباب  الشخصية بالأساس فبقوا داخل أحزابهم يمارسون النفاق السياسي، وفي أنفسهم يسرون انتظار أن تسنح الفرصة لينتقموا لحرمانهم من منصب وزاري،أو قيادي داخل الحزب أو أي مكسب آخر لم يحققه لهم (النضال)، ثم استفراد القيادات الحزبية باتخاذ قرارات مصيرية باصطناع أغلبية موالية  تباركها في تحايل واضح على الديموقراطية،يضاف إلى ذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

السابق التالي